الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

عن اقتحام السفارة الامريكية

 


عن اقتحام السفارة الامريكية









لا احد سيختلف على مدى كراهية غالبية المصريين بل و العرب بل و معظم سكان الدول الفقيرة للسياسة الامريكية الزائفة المتزلفة ، التى تعيش على النفاق و المصلحة الشخصية ، لا اخفى كراهيتى للسياسة اللزجة التى تسحق الشعوب من اجل تأسيس الديكتاتورية التى تخدم مصالحها ، التغاضى عن جرائم الديكتاتورية لو كان زوالها سيجلب نظام ديمقراطى متحضر يخرج من حظيرتها و من تحت مظلة مصالح الدولة الامريكية .



لكن لمشهد اقتحام السفارة الامريكية اكثر من تعليق ..



وكأن مثلا المواطن الامريكى حينما سيسمع ( لو سمع اصلا ) عن اقتحام السفارة الامريكية فى القاهرة فى الاخبار فسينتابه الخوف و الهلع  و يرتعد خوفا من ان يدخل  عليه المتظاهرون امريكا ؟؟



وكأن مثلا سنعادى امريكا و سنستعد جيدا  لنحاربها بداية من الغد فسنتوقف فورا وبلا مناقشة او تفكير عن اخد منها المعونة المسماة (من باب الشفقة ) ، سنلغى كل الدعوات المطالبة بالاقتراض من البنك الدولى الذى نعلم جميعا ان امريكا هى من تديره و تتحكم فيه حسب مصالحها ؟؟



لاحظ ان كل من كان واقفا مشاركا محتجا مناديا امام السفارة الامريكية ، كان بالامس فقط يلعن سيرة كل من اخاف المستثمرين الامريكيين فى اجتماعهم الامس برموز المعارضة و اخذ يدعى عليهم و يتهمهم و يكيل لهم الاتهامات ، بينما اليوم عاد ليلحس كل ذلك بلسانه الذى سب و كال به الاتهامات بالامس فقط لأنه هو ومؤيديه من يقوم بذلك !!



لاحظ ايضا اختيار يوم مثل الحادى عشر من سبتمبر ،( من فضلك لا تحدثنى عن انه كان مصادفة ، حيث ان الهتافات امام السفارة تعكس ذلك ، كمية الفخر و التعاظم و الابتهاج بالتفجير و اصحابه امام السفارة يقول عكس ذلك ) ، كأن مثلا تفجير مبنى التجارة العالمى ساعد الرسالة الاسلامية على الانتشار فقام الغربيين بسرعة الدخول فى الاسلام خوفا او تعظيما للحدث التفجيرى ؟؟



فى النهاية من حقك توصيل الرسالة التى تحلو لك و تعتبر انها الصحيح او على الاقل وجهة نظرك كما تراها  ، لكن ان تقتحم وتهدد وترهب وفى النهاية تعود  لتشحذ و تتسول منهم فى الغد .. اسمح لى برغم انى لا اعارضك غضبك و كرهك للسياسة الامريكية ، الا ان موقفك الملتصق اللزج الذى يشبه الغراء يجعل مظهرك فى النهاية لا يختلف عن مظهر امريكا بما تمارسه من تلك السياسة .. مظهر "عرة" و "لزج " !!



انتظروا غدا بيان من الرئاسة يدين اقتحام السفارة ، ليتحول المشهد من مشهد بطولى الى مشهد عبثى  فاشل فى النهاية ، ليتحول المشهد الفذ الى مشهد محرج ، تنهال الاتهامات على مرسى بعدها بدقائق !!




الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

ضمير طبيب مصرى


ضمير طبيب مصرى


افكر كطبيب فى معضلة قد اواجهها يوما ما ، متأكد ان الكثير من الاطباء قد لاقوها من قبل ، متأكد ايضا ان الكثيرين سيواجهوها فى المستقبل ، ليس الاطباء فقط بل و كل من يعمل فى المجال الطبى فى مصر ، الموضوع يأخذ حيز من الاهتمام خصوصا مع تطور الاحداث فى منظومة الصحة فى مصر .

افكر فى ماذا يحدث لو كنت فى يوما ما متوجها لمكان فى احدى المواصلات على احدى الطرق المزدحمة و المتخمة بمشاكل المرور فى مصر ، حدث ان واجهت موقف وجود حادث !!

موقف كهذا قد يتكرر يوميا تقريبا بسبب سوء اوضاع المرور فى مصر من ناحية و الاهمال  و الاستعجال الذى يصيب السائقين فى مصر سواء سائقى نقل او ميكروباص او حتى سيارة خاصة .

ولكن ليس هذا ما يشغلنى ، فالمرور له رجاله الذين يقدرون ان يصلحوه و يتعاملوا مع مشكلة المرور و الحوادث فى مصر ، لكن ما يشغلنى هو هل اقدم المساعدة الطبية برغم ان لا شىء معك فى تلك اللحظة قد يفيد المصابين !!

سؤال تعرض له الكثيرين منا و يظل موضع تساؤل عندى ، ماذا لو مررت بجوار حادث وقررت المساعدة فاعلنت عن وظيفتى و شخصى ثم انطلقت مندفعا محاولا مساعدة المصابين ..

لو افترضنا جدلا انى قد اكون لدى على الطريق السريع الذى امر عليه سماعة و جهاز ضغط ، فهل سيسمح اهل المرضى للطبيب ان يتأكد من النبض و ضغط الدم لتقييم دخول الحالة فى صدمة او ما يعرف طبيا بـ " Shock " .

اغلب المرضى فى مصر لا يدرون و لا يقدرون معنى ان تقيم النبض و الضغط فى اى حالة مرضية ، بالتالى يصابون بالذهول و يبدأون الشجار مع الطبيب عندما يبدأ عمله بهؤلاء معتبرين ان يقوم بذلك مضيعة للوقت عوضا عن ان يضع اصابعه السحرية التى ينساب منها السحر لاحياء الميت !! 

مجرد البدأ بالشجار يفقد الطبيب تركيزه و قد يصيبه بالعجز عن تذكر ما الخطوة التالية الى جانب ان الوقت الضائع فى المشاجرة نفسه كان اولى بهم المريض .

ثم يأتى الدور الثانى فى العلاج و هو تعويض الحالة عما فقدت من دماء او على الاقل تثبيت او تقليل هذا الفقد الى اقصى حد ممكن ، فهل سيكون لديك " كانيولا " او يتوفر لك جهاز محلول او كيس محلول ؟؟ 

لا اعتقد شخصيا انك سيكون لك فرصة ان تجد تلك الادوات على طريق سريع ، بالتالى سيصعب اى تعويض و سيزداد الامر سوءا بالنسبة لمن يحاوطون بالمصاب فى التعامل لأنك لا تفعل ما هو ليس فى مقدورك اصلا ان تفعله !!

هذا الى جانب انى لم اذكر انه لو اصاب المريض اى ضيق تنفس و احتاج لادوات مساعدة التنفس و الاكسجين الذى من المؤكد لن تجده فى ذلك المكان ، ايضا اى امكانات مساعدة لتطهير او تضميد جروح المصابين !! 

كل هذا يجعل من الطبيب غير قادر على عمل ابسط و اقل الامور التى ينبغى ان يفعلها ليدرك الامر و يساعد اى مريض ينبغى له ان يساعده عبر تقديم الخدمة الطبية الكاملة له كما هو موجود فى اى مكان محترم بالعالم .

ماذا لو قلت لك الان ان معظم هذه الاشياء احيانا لا تتوفر لمرضى كثر فى مراكز صحية و مستشفيات ؟؟!!

نعم هو ما سمعت .. احيانا مستشفيات يفترض انها تكون مستشفيات عبر توفير هذا الاشياء و اكثر منها ، تفتقر الى ترمومتر قياس درجة الحرارة ، سرائر كافية فى العناية او الحضانات و تفتقر الى ابسط المواد الاولية للعلاج من تجبير و خيوط جراحة و علاج !!

كل هذا و المريض يظن ان وزارة الصحة المبجلة فى مصر توفر كل هذا و اكثر و ان الطبيب المصرى "بيستهبل " مثلا و يستخسر فيه العلاج او يرفض مساعدته او يستكبر عليه برفض علاجه حتى يرتاح !!

للاسف هذا هو حال الصحة فى مصر فى عهد وزير للصحة يحمل مشاكل الصحة فى المستشفيات الى عدم وجود اطباء او اخطاء الاطباء دون النظر الى ما يقدمه سيادته الى المستشفيات من رعاية و مواد علاجية ، التى هى مسئولية الوزير الوحيدة تقريبا فى منصبه .

ان لم يستطيع الوزير ان يوفر الامن للمستشفيات حتى يمكن للاطباء من مساعدة المرضى و المصابين فى هدوء و سرعة بدون مزاحمات  و مشاجرات و اهانة ، توفير المواد الطبية اللازمة لتقديم افضل خدمة طبية فعليه ان يستقيل و يجلس فى منزله عوضا عن تلقى اموالا من الدولة بدون عمل و هو بالمناسبة حرام طبعا يا رئيس الوزراء و رئيس الجمهورية اللذان تخافان الله .

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

عيدية واشياء اخرى

عيدية واشياء اخرى



1

لماذا تتحول العيد هذه الايام الى شكل مختلف عما عهدناه من قبل فى السابق ، فزادت فيه الاصطناعات حتى فى العاب الاطفال ، غابت عنه الالعاب الخفيفة التى كنا نعهدها ، مثل النحل و البلى و المسدسات الصوت و الالعاب النارية الصغيرة ذات الضرر الاقل ، حلت محلها مسدسات الخرز و البلى ، العاب نارية تنطلق فى الهواء ؟؟



لقد رئيت بعينى فى الشارع رجلا يقود سيارة فى منتصف الطريق مع اسرته و يخرج يده من النافذة ممسكة علبة من الالعاب النارية التى تطلق فى الهواء و يستمتع باطلاقها و هو يقود !!



ماذا سيحدث لو فجأة اراد الاستدارة بالسيارة فلم ينتبه لانشغاله بمحاولة الحفاظ على العلبة موجهة لاعلى ؟؟ او لو مالت العلبة من يده للامام او الخلف ؟؟ او لو سقطت على احد جوانبها على الارض فاصابت احد المارة بفعل تتابع اطلاق محتوياتها ؟؟



2

الاحتلال المقنع : عندما يتحول الاحتلال من التحكم فى كل شيء فى الوطن الى التحكم فى الامور المصيرية فقط




3

متى يذاع برنامج النهضة ؟؟





4

سخريات اللحظة :


حديث عن وحدة الشعب فى وقت الازمة بينما لا يزال المعضلة السياسية الراسخة ثابتة بأن التيار القومى يحملون التيار الدينى سبب المشكلة ، التيار الدينى لا يزال يسب التيار القومى و يدعو عليهم ان يحشروا يوم القيامة كذا و كذا بسبب ديكتاتوريتهم و عدم تطبيق القانون ، فى كل ذلك يدعو التيار الدينى الرئيس مرسى لاعتقال شخصيات بعينها بدون قانون !!



5

انقطع التيار الكهربى فالتقط هاتفه المحمول و قرر ان يسلى وقته حتى عودة التيار بالسماع لبعض الاغانى التى يحبها لمطربه المفضل عمرو دياب :

"نور" العين

"قمرين"
"نور" على "نور"
"ليلى" نهاري
"الليلة " دى



6

استقبل النادل الشخصين الذين جلسا على الطاولة فوضع امامهما زجاجة خمر ، فشرب الاول منها ..
فقال له صديقه : كيف تشرب من الزجاجة و انت تعلم انه خمر ؟؟
رد عليه : و ما ذنبى انا ؟؟ الذنب كله ذنب النادل
فقال له الاول : و اين كانت اخلاقك و ايمانك حينما اذنب ؟؟

....


ردا على الذين يلومون المرأة فى التحرش بقبح افعالهم هم

الأحد، 29 يوليو 2012

رسالة الى صديق على الطرف الاخر

رسالة الى صديق على الطرف الاخر
صديقى العزيز ..

هل تتذكر ذلك اليوم الذى قامت فيه الثورة فاطاحت برأس النظام وكم الفرح لدى المصريين نتيجة لذلك ؟؟ هل تتذكر كم المحبة و الاخاء الذى جمع المصريين بكل طوائفهم و بلا تمييز او تفرقة فى ميدان التحرير ؟؟ هل تتذكر الاخوة و الصلة الوثيقة التى جمعت المسلمين و المسيحيين سويا فى الميدان ؟؟

هل تتذكر يوم ان قلت لك ان الجيش لن يسلم السلطة فى شهر سبتمبر مبكرا جدا ؟؟ هل تتذكر يوم ان حدثت موقعة البالون الشهيرة و اول حوادث الصدام بعد الثورة ؟؟ هل تتذكر كم الهجوم الذى اقمته و لم تقعده على المتظاهرين ؟؟ هل تتذكر كم الاتهامات و كم التبريرات التى ارتسمتها لنفسك ليس فقط اخفاءا لتقاعسك عن نصرة اخيك المظلوم و لكن لتسفيه و تحقير موقفه و هو يتلقى الضرب و السحل من جهة واحدة ؟؟

صديقى العزيز ..

هل تتذكر اعتصام التحرير بعدها و الذى طالب بتسليم السلطة فورا ؟؟ هل تتذكر ما طالب به الشباب المعتصم من مطالب ؟؟ هل تتذكر كمية الشخصيات التى نزلت لتطويهم عن رأيهم الذى ثبت صحته الان ؟؟ هل تتذكر كمية الاتهامات التى اتهموهم بها ؟؟ هل تذكر كم التبريرات التى اختلقوها للمجلس العسكرى و حكومته الفاشلة ؟؟ هل تتذكر التصريحات الشهيرة التى طالت شرف هؤلاء من رجال دين ؟؟

هل تتذكر المواطنين الذين تم دهسهم فى ماسبيرو ؟؟ هل تتذكر تعصبك ضد هؤلاء المظلومين فقط لأنهم كانوا مسيحيين ؟؟ هل تتذكر كم التزييف الذى مارسته و اقتنعت به من السذج الذين عرضوا ادلة ما هى بأدلة ، وقائع ما هى بوقائع ، سخافات فى صورة اثباتات ، هل تتذكر ما قلته عن هؤلاء الثكلى ؟؟ هل تتذكر ما قلته من تهديدات بحقهن و حقهم ؟؟ هل تتذكر كم الانسياق الاعمى وراء المنحرف القاتل و بما لا يخالف شرع الله ؟؟

هل تتذكر شهداء محمد محمود ؟؟ هل تتذكر اساسا المواجهات الشجاعة بين شباب مستعد لتقديم روحه على كفه مقابل الحرية لغيره ؟؟ هل تتذكر المواجهات الحماسية التى اكسبت امثال هؤلاء حقد البعض و اتهام البعض ؟؟ هل تتذكر موقف البعض من هؤلاء وقتها ؟؟ هل تتذكر وصفهم بأنهم اعداء الديمقراطية و بأنهم معطلون للانتقال السلمى للسلطة ؟؟ هل تتذكر وصفهم بالمخربين و المنقلبين على الشرعية ؟؟ هل تتذكر وصفه بالبلطجية ؟؟

هل تتذكر اعتصام مجلس الوزراء ؟؟ هل تتذكر وصفك للمحتجين بأنهم مأجورون و عملاء و فلول ؟؟ هل تتذكر دفاعك السمج عن قاتل يرفع سلاحه فى وجه من يفترض ان يحميهم ؟؟ هل تتذكر من تبول على المتظاهرين ؟؟ هل تتذكر من اطلق الرصاص و من استقبل الرصاص ؟؟ هل تتذكر من تعرت و تم سحلها و ماذا قال عنها البعض ؟؟ هل تتذكر الخسة فى الاوصاف التى صدرت عن البعض بحقها ؟؟ هل تتذكر الاوصاف التى تم بها وصف امثال كل من كان يدافع عنهم وقتها ؟؟

لماذا اذكرك بكل هذا ؟؟

انا لا اذكرك بكل هذا من باب الشماتة او اعلان احتكار الحقيقة ، لكن لأثبات العكس ، اثبات انه لا يوجد من يمكنه ان يحتكر الحقيقة و يكون على صواب على الدوام ، لأذكرك بموقفك الان و وقتها حتى تعلم انه لا يجب توزيع وصف الخائن كما يتم توزيعه و يجب ان يخضع لأتهام رسمى واضح من الجهات المعنية ، اذكرك حتى تتوقف المناظرات على شاكلة اين كنتم قبل كذا و وقت كذا و نلتف الان نحو اتجاه واحد و مشروع واحد لبناء الوطن ، قد يكون من اكثر من وجهة نظر و لكن ما يهم هو الهدف و هو اعلاء كلمة الوطن و دفع التنمية فى بلاد عانت كثيرا ، تستحق اكثر من كثيرا .

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

هل هناك ما يسمى بالحرب الدينية ؟؟



هل هناك ما يسمى بالحرب الدينية ؟؟







يشاع دائما فى العالم عن وجود ما يسمى بالحروب الدينية ، هى كما يقال عنها حربا بين دين و اخر ، او طائفة و أخرى فى نفس الدين ، يتخذ لها امثلة مثل الحرب الصليبية على العرب ، الحرب فى اوروبا فى العصور الوسطى و حتى الحروب بين الطوائف العربية .


فى اعتقادى لا يوجد ما يسمى بالحرب الدينية ، دائما كانت الحرب بين حركة اصلاحية قد يكون مرجعيتها دينية فى مواجهة جبهة اخرى هى حركة استحواذية تبحث عن مصالحها الشخصية و ربما مستغلة الدين فى ذلك .


دعوة سيدنا محمد الاصلاحية ربما واجهها كفار قريش لتعارضها مع مصالحهم الشخصية ، لكن لا ننسى اى اليهود عارضوا الدعوة المحمدية و رسالة الاسلام عندما تعارضت مع مصالحهم ايضا ، بينما لو كان الامر فعلا متعلقا بالدين لكان اولى بهم ان ينضموا لسيدنا محمد ضد كفار قريش و هو ما لم يحدث !!


ذلك لأن الخلاف بين اليهود و المسلمين كان خلاف دعوة اصلاحية و متاجرين بالدين لمصالحهم الشخصية .


نفس الامر كان فى دعوة المسيح عيسى بن مريم ، حيث رحب به اليهود فى بادىء الامر ظنا انه سيخدم مصالحهم الشخصية و يعزز من ملكهم و يجعلهم يتسيدون على سواهم من البشر و هو ما لم يتحقق فعارضوه حتى وصل الامر لمحاولة صلبه و اغتياله !!


و من قبل كل هذا فى دعوة اليهودية نفسها حيث كان فى زمن سيدنا موسى و دعوته الاصلاحية ، حيث تقابلت مع ملك متسلط يتحدث بأسم الدين فيقول على نفسه انه الاله و لا يوجد غيره ، يقول على موسى انه جاء ليبدل دين اهل مصر ، يتوعد موسى فى يوم الزينة و هو مناسبة دينية مقدسة عند المصريين و اليهود الذين كانوا يعيشون بمصر وقتها ، هو كان صراعا ليس بين طائفتين دينيتين كما يبدو ، لكن كان صراع بين دعوة اصلاحية هى دعوة موسى بتكليف الله عز وجل ، حرص فرعون على ملكه و سلطانه و ولاء المصريين له .


الحرب الصليبية على العرب ايضا تقع تحت نفس التصور ، بالرغم مما يشاع عن انها حربا دينية ، الا انها ليست كذلك اطلاقا ، حيث مجموعة من المتشددين الاوروبيين الذين نبذوا فقر بلادهم فانزاحوا الى الاراضى العربية طامعين فى خيراتها ، يرتدون قناع الدين المسيحى و يصورونها حربا صليبية حتى يكسبون تعاطف جهلة العامة كما فى كل عصر ودائما يميل المتسلط الى جهل العامة ليكسب مجهودهم و حماسهم بتصوير الاشياء فى غير صورتها .



اذا الامر ليس حربا دينية .. دين يواجه دين .. ولا يفترض به اصلا ان يكون ، كانت دائما حربا او خلافا بين دعوة اصلاحية و متمسكين بالمصلحة الشخصية .

الخميس، 5 يوليو 2012

على هامش نجاح مرسى

على هامش نجاح مرسى

(1)

اعظم الانتصارات قد يعقبها هزيمة كبرى هى التشرذم و الانقسام .

(2)
الكتاتنى كان يملأ الدنيا صياحا ان مجلس الشعب لا يتم حله و لم يحدث من قبل ان تم حله الا بأستفتاء شعبى ..

كلمة فى اذن الكتاتنى :  مجلس شعب 2010 عندما تم حله ،هل تم بعد استفتاء شعبى ؟؟

(3)

القوى السياسية فى الكويت طالبت بدولة برلمانية ، فتم حل البرلمان الكويتى اليوم بواسطة المحكمة الدستورية ، تجرى اليوم حرب اعلامية شبيهة بما حدث فى مصر لتشويه القوى الثورية ، تم وصف الربيع العربى بـ " الخريف العربى " !!

(4)

مين قال ان المصالحة الوطنية تعنى ان تبقى بلا موقف او رأى وتشكر فى طوب الارض لعلهم يرضوا ؟؟

 (5)

فى البداية قلت لأ فكفروك
ثم قلت مجلس مجرمين ، فقالوا عميل و خائن
ثم قلت يجب ان يرحل ، فقالوا تابع لشخص
ثم قلت قتلة ، فقالوا عميل للكنيسة
ثم قلت اين الصلاحيات التى يحكم بها مجلس الشعب ، فقالوا غيار من الخسارة
ثم قلت خارطة طريق للبلاد ، فقالوا انقلبتم على الشرعية
ثم قلت سلموهم السلطة ، فقالوا يريدون توريطنا و حرق اول مجلس منتخب
ثم قلت اعادة للثورة ، فقالوا احتفال بالثورة
ثم قلت غير نزيه و يحكمه الحاكم ، قالوا مأمور من الخارج لهدم مؤسسات الدولة
ثم قلت تنفيذ مطالب الثورة ، فقالوا ليس الان
ثم قلت لا للاستحواذ فقالوا حق مكتسب من الشعب

ثم يعودوا ليقولوا " الثورة تضيع " ولا يعتذروا ...... !!!


صديقى .. قدرك و قدرى ان نبقى دائما معارضين ، فلا تعبأ باقوالهم و استمر فيما تراه صوابا .


 (6)

ناس كثر اضحت تصرح على لسان مرسى ، ناس كثر تحضر مؤتمراته بلا صفة رسمية فى الدولة ، ايضا مطلوب ان نشكرهم لأنهم ليسوا فى الصفوف الامامية !!

عندما ذهبت للانتخاب و اخترت مرسى ، لا اذكر اى اسم اخر كان معه او بجواره فى ورقة التصويت ..


لو كانت ورقتى مختلفة فليطلعنى احد ما كان بورقة استفتاؤه لاعلمهم من الان ..


فقط اخترت مرسى .. و ليس عرض خاص " انتخب مرسى و خد حزمة عليه هدية " .


(7)

قد تأتى الحكومة القادمة "توافقية" ، قد يأتى التعديل الوزارى بعدها "لعدم صلاحيتهم لتطبيق مشروع النهضة"


(8)

بخصوص نشر شائعات للرد على طريقة نشر شائعات ..

لا افضل فكرة نشر اشاعة للرد على من يروجون الشائعات ، هتثبت ايه للقذر لما تبقى اقذر منه ؟؟



الأربعاء، 6 يونيو 2012

رؤية حسية فى انتخابات رئاسية


رؤية حسية فى انتخابات رئاسية



اسفرت الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة المصرية بعد الثورة – حتى الان – عن جولة اعادة بين مرشح الاخوان المسلمين أد . محمد المرسى و الفريق احمد شفيق ، كانت النتيجة صادمة ربما لقطاع كبير من المصريين .

الصدمة لم تكن فى دخول د . المرسى لجولة الاعادة ، فهذا امر كان يمكن لأى متابع للوضع السياسى ان يتوقعه بسهولة ، لكن الصدمة كانت من دخول الفريق شفيق جولة الاعادة ، هو غير منتمى لتيار الثورة اطلاقا و لم يعرفها فى يوم من الايام ، بل من الممكن ان تقول انه كان مسئولا بحكم منصبه كرئيس للوزراء عن موقعة الجمل الشهيرة التى راح ضحيتها عشرات المصريين ، الصدمة الاكبر ان فى ظل ما يقوله البعض عن ان الفريق هو مرشح الفلول ، لم ينفى الفريق ذلك ، بل و تفاخر فعلا اعضاء الحزب الوطنى الفاسد سابقا بدعمهم للفريق و قالوا بزهو ان ايام الحزب ستعود مرة اخرى مع نجاح شفيق .

معظم قوى الثورة انقسمت بين عدة اراء ، منها من يعتقد فى ضرورة دعم المرسى حتى لا يأتى شفيق فتفشل الثورة فشلا ذريعا و تقتل قبل ان تحبو ، يمكن لنا ان نؤجل الاحلام الثورية حتى الانتخابات القادمة بعد اربع سنوات ، منهم من يرى ان ضميره لا يسمح له ان يختار بين الاثنين ، بين من تسبب فى القتل ، من سكت على قتل شهداء الثورة و جامل الجلس العسكرى بكل فجاجة ، منهم من بدأ يخرج للشارع معلنا رفضه للانتخابات التى اتت بشفيق و منددا بها ، مطالبا بمجلس رئاسى مدنى لمدة عام .

انا لا استطيع ان الوم من اختار دعم مرسى لاسقاط شفيق فهو اختار المصلحة العامة ، لا استطيع ان الوم من اختار المقاطعة فهو اختار الضمير و هو الا يختار من لا يرضى عنه ، لكن بالتفكير قليلا فى التيار الثالث الذى اقترح فكرة المجلس الرئاسى فستجد بينهم من قاطع من البداية و منهم من انضم بعد ان خسر فى الانتخابات . 

من قاطع منذ البداية له رأى وجيه ان القوانين و الاجراءات التى تقوم عليها الانتخابات لا يمكنه ان يوافق عليها و هو امر يحترم ، لكن من دخل و صوت و وافق على دخولها بتلك الطريقة فلما فشل فى اجتياز المرحلة الاولى ، قال انه لا يرضى عنها فهو امر عجيب !!
رغم عدم موافقتى لفكرة المجلس الرئاسى الا ان تجد اخرين يهاجمون الفكرة من مبادىء غريبة ايضا و اكثر عجبا من الفكرة نفسها ، فهم يقولون ان " تكوين مجلس رئاسي يعني الغاء الانتخابات و العملية الديمقراطية ، يعني الغاء حكومة الجنزوري في هذا التوقيت المميت ، يعني الغاء دور المجلس الاعلي للقوات المسلحة " .
تكوين مجلس رئاسى فعلا يعيق الانتخابات و يمنعها ، لكن دعنى اذكرك ان فوز مرشح ما بعينه سيجعلك ترفض تلك الانتخابات ، فلا ديمقراطية و لا ابنة خالتها حتى ، بمعنى انك اول من يعترض او سيعترض على الديمقراطية التى ستأتى بذلك الرئيس ، فلا تحدثنا من فضلك من باب الديمقراطية و الحفاظ على الديمقراطية و احترام رأى الاغلبية و انت اول من يكفر به ايضا !!
ثم ان الحديث بمنطق الغاء حكومة الجنزورى هو لأمر فعلا يحتاج لضحك حتى الصباح .. حكومة الجنزورى التى اعترف لها الجميع بالفشل و انها مكونة من مجموعة من الفشلة الذين يتبعون المجلس العسكرى و اوامر المجلس العسكرى و تعليمات المجلس العسكرى !!
تلك الحكومة التى تخاف عليها الان هى نفس الحكومة التى خرج عليها مجموعة الشباب الثورى فى احداث مجلس الوزراء و قالوا انها منزوعة الصلاحيات و جاءوا ليخدموا المجلس العسكرى و يحافظوا عليه ، رأينا مشاهد السحل و القتل ، فخرج بالمناسبة التيار الدينى السياسى بطرفيه الاخوان و السلفيين يسخرون من ضحايا السحل و التعرية ، يتهمون الجرحى فى شارع محمد محمود بأنهم متعاطين مخدرات و عملاء و مأجورين مجاملة و رياء للمجلس العسكرى قبل ان يصطدموا به لأجل مصالحهم الشخصية !!
هى نفسها حكومة الجنزورى التى خرج عليها اعضاء مجلس الشعب و طالبوها بالاستقالة فى المجلس حينما تعارضت مع مصالحهم فى تولى المناصب بعد ان كانت الشمس التى تشرق فتزيدهم بهجة كل صباح ، فاصبحت مجموعة من الخدم عند مجلس الشعب و ليس الشعب و يجب اقالتها لأن الوزير تأخر او لم يحضر ، هل اصبحت حكومة الجنزورى الان حكومة العظماء ؟؟
ثم الحديث بمنطق الغاء دور القوات المسلحة ، دعنى اذكرك اولا ان القوات المسلحة لا تحكم مصر بل تدافع عن مصر ، ان من يحكم مصر فى الوقت الحالى هو المجلس العسكرى قائد القوات المسلحة ، و ان دوره اصلا ليس ان يحكم مصر ، بل ان يدير منظومة الدفاع عن مصر ضد اى خطر خارجى ، و بالتالى وجود مجلس رئاسى مدنى لن يلغى دور الدفاع عن مصر ، ان كان سيأخذ حكم مصر من المجلس العسكرى الغير مؤهل اصلا لحكم مصر ، اثبت فشله السياسى يوما بعد يوم بما لا يدع مجالا للشك ، انه مكون من مجموعة من الفاشلين سياسيا ، انهم حتى عاجزون عن اثبات اى نجاح سياسى .
الواقع ان الوضع السياسى الان فى مصر اصبح عك فوق عك ، تخريب و تشويه للمشهد منذ لحظة الاعلان الدستورى الذى فرض علينا امورا لا نستحبها بمسمى اختيار التيار الدينى و توجيه قطاع عريض من الشعب المصرى – ونحترم ارادته – فى اختيار التصويت بنعم ، و من يومها و نحن ندور فى دائرة من الطعون و تقديم مجلس شعب بلا سلطة ، حالة من اختطاف الدستور فى يد التيار الدينى و تعليق كتابته اكثر من مرة حتى يكون على الهوى و المزاج الاخوانى ، حالة من الشبهات و التهديدات و التشكيك بشرعية كل ما بدأناه منذ ذلك اليوم فى العملية الديمقراطية ، يعيدنا للبدأ من جديد ، فلا نحن انتفعنا من نوافع التصويت بنعم ، لا اتينا بدستور بين اظهرنا حتى اللحظة .
على الجميع التكاتف و التوحد و طرح الافكار التى تلقى القبول من الجميع ، التوقف عن حالة الغرور و البحث عن المصالح الشخصية الضيقة ، التعامل مع الامر بطريقة الحرب مع شريك الوطن الاخر ، العند و الكبر الذى يمارس من البعض ، لعل وقتها يمكن لنا ان نعود لحالة التوافق المنشودة .