الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

قرارات التصفية



قرارات التصفية



مما لا شك فيه - و لكم اكره ان ابدأ مقالاتى بمثل هذه الجملة و لكنى اعتقد انها ستكون اقل مما هو ات – ان بلدنا المصون سيمر فى الايام القليلة القادمة فى ممرات صعبة ، مسيرة طويلة مرهقة متعبة ، تبدأ غالبا بضرب الاقدام فى الارض و بشدة و عنف فى محاولة للثبات على الارض قبل الانطلاق ، لكن ما اخشاه هو من يتولى مسؤلية الدبدبة ، ما غرضه من الدبدبة ، هل بحق تثبيت الاقدام ، ام ازاحة من يظنهم من وجهة نظره سيعيقون المسيرة الجليلة لحضرته .


البلاد تستعد لحملة الانتخابات القادمة لمجلس الشعب ، العيون تترقب ، بخاصة الدولية منها ، الكل يرقب و يترقب ، ينتظر ليرى ان كانت الانتخابات ستتم على سابقتها ام لا ، هل التزوير الذى وصل حتى صناديق اقتراع الاندية سيستمر على صناديق الانتخاب ، و هل سيتم حقا تصفية الجميع فى محاولة لضمان الانتخابات الرئاسية القادمة ، التصريحات تؤكد ، الافعال تؤكد ، المسؤلون ينفون ، فمن نصدق ؟


كما قلت الهدف هو التصفية لكل صوت حر سيطالب بنزاهة الانتخابات ، الانتخابات ستتم على طريقة حزب وطنى مكتسح ، معارضة متواطئة ، مستقلون كما يدعون سرعان ما ينضمون للحزب الوطنى بعد النجاح بأيام ، حيث استغلوا صوت انهم مستقلون و غير منتمين لاى حزب سياسى كى يكسبون ثقة الناس ، ثم كانوا اول من يلعق الاقدام وراء الانضمام للطابور ، هو يعلم جيدا انه سيرتاع فيها دون محاسبة ان نجح فى الانضمام ، رفع عن نفسه العيون .


لا تتعجب ان رأيت نواب مجلس شعب يتحصلون على قرارات علاج على نفقة الدولة بملايين ، لا تتعجب ان رأيت نواب مجلس شعب يرتشون من اجل تعيين بعض الناس الذين لا يستحقون فى وظائف لا تتشرف انها تطلب شهاداتهم ، لا تتعجب ان رأيت موظفا يعين بشهادات وسطى و ضعيفة فى كراسى وزارة المالية حيث المرتب الرغد و الحوافز الاعلى ، لا تتعجب ان رأيت احدهم يتولى ترقية لا يستحقها بتوصية من نائب مجلس شعب ، لا تتعجب ، فالعيب ليس فيهم و لكن فيمن عينهم .


لا تتعجب ان رأيت وزيرا يخوض الانتخابات ، لا تتعجب لو رأيت اخر لا يعبأ بالدعاية – و الكلام الفاضى ده من وجهة نظره - ، طبعا ليس السبب هو ثقته فى الناس و انهم يحبونه و لا يحتاجون من يهمس فى اذانهم بأسم سيادته الفخم العظيم ، لكن لثقته التامة ان هناك من سيتولى مهمة تثبيته بدون هم وغم ، بدون بذل جهد او عرق ، بدون ان يعد الناس بملا لا ينفذه مستقبلا كما اعتادنا ، لا يحتاج الى اغداق المال على الشعب لضمان الاصوات ، طالما يمكنه ان يغدقها فى المكان المناسب و بسعر اقل بكثير .


و فى سبيل ذلك لابد من تصفية كل من يتدخل او يشكك فى نزاهة الانتخابات ، فهم اول من لمح ، اول من ذكر بالاحداث المؤسفة السابقة ، التى كانت فى اعقاب الانتخابات الماضية ، و بالتالى لابد من اسكاتهم جميعا ، لو اضطر الامر اجلاسهم جميعا فى منازلهم ، فالطريقة القديمة التى تنص على القبض عليهم لم تعد تجدى ، حيث زادتهم شهرة و ثقة بين الناس ، فالان التجاهل و الزامهم منازلهم فى اقامة جبرية ، عبر منعهم من المنابر الاعلامية التى كانوا يتولونها ، هو الوسيلة الافضل .


قد تكون فوجأت بقرار توقف برنامج القاهرة اليوم ، لكن المقصود طبعا كما تدرى اسكات الصحفى عمرو اديب ، رغم – و بالمصادفة – قربه و بشده من السلطة ، لا يستطيع احد ان ينكر ذلك بما فى ذلك الاستاذ عمرو نفسه ، لكن صوته الطاعن و بشده فى الانتخابات ، من يتولى المسؤلية و الاشراف عليها ، جعل منه اضحية ، يأتى ذلك مع قرار اقالة الصحفى الاخر ، هو الاستاذ ابراهيم عيسى من تقديم برنامجه على قناة رجل الاعمال نجيب ساويرس عقب حلقته المثيرة التى تناول فيها غياب العدالة الاجتماعية و تملك بعض الوزراء لبعض المصالح من وراء الخصخصة ، ثم اقالته من جريدة الدستور التى انشأها ، ذلك بعد شهرين من تولى رجل الاعمال الاخر الدكتور السيد البدوى لرئاسة مجلس ادارتها .


رجال اعمال يخدمون السلطة بأموالهم و هم على دراية كاملة ان السلطة ستزيدنهم من خيراتها ، فى جنة كبيرة عرضها كعرض السماوات و الارض ، الامر لا يحتاج الا الى التضحية بالقليل مقدما ، مقابل تسهيلات و فوز عظيم فى النهاية ، الكل يخرج امامك على شاشات التلفزيون ليدعى انه من اهل الحريات ، انه من اصحاب الفكر ، بينما هو فى الواقع ممن يتلقى الفكر و القرار ، و بالتالى فان فاقد الشىء لا يعطيه ، ان كنت لا تذكر اشكال النفاق القديم عهده للسلطة ، تواطىء الحزب الذى يدعى المعارضة ، امور مساعدة التى يتلقاها بعض رجال الاعمال تسهيلا و تيسيرا ، ليس من اجل نهضة الاقتصاد ، لكن لتسيير المراكب السائرة .


لا تتعجب او يصيبك التفاجؤ ، فكل شىء متوقع ، الامور تسير على وتيره صناع القرار غير عابئيين بتعجب حضرتك اصلا ، لانه يبدو لهم انهم يدرون بمصلحتنا اكثر منا كما يحاولون الاظهار فى تصريحاتهم ، او مصلحتهم فى بلادهم التى انت لست جزءا منها من وجهة نظرهم ، يكفيك ان تشكرهم ان قرارات التصفية التى اتخذوها كانت اكثر رحمة بكثير من قرار التصفية الذى قام به مايكل كورليونى فى روايه الاب الروحى ، الذى قدمه على الشاشة الممثل القدير ال باتشينو .




السبت، 2 أكتوبر 2010

الحب و البهائمية

الحب و البهائمية


يمييل البعض لتصنيف الحب على انه الانجذاب لطرف اخر ، تقبله ، تقبل كل ما فيه من مزايا و عيوب ، فضائل و رذائل ، سمات و ضرائر ، قد نجد الغرب يعرف الحب على انه شهوة ، نجد للاسف بعضنا يتقبل التعريف و يقبله و يسلم به و يؤمن به ، يسير مرددا له فى كل فيلم ، او برنامج تليفزيونى ، او فى دار للملذات و الانحرافات مثل الملاهى الليلية ، بل و قد تجد البعض متبنى الفكرة و جعل منها جزء من شخصيته فيرددها فى كل مكان .


قديما قال فرويد ان الحب هدفه الاول هو الجنس ، ان الاثنين هما نفس الشىء ، نفس الينبوع ... و نحن لا نرى ذلك اطلاقا ، فكيف نتصور المرأة على انها هذا المثال ؟ّ! و كيف ننظر لانفسنا على تلك الطبيعة البهائمية ؟ ، و كيف ننظر للحب من ذلك المنظور على انه اشباع للشهوات ؟! و لكن للاسف فان هناك من يتبنى الفكرة و يؤمن بها ، بكل اسف على صعيد الجنسين ، حتى المرأة حطت من نفسها و قدرها و تبنت الفكرة تحت طابع التحرر و الحرية .


و نحن لا نطلب من هؤلاء الا تعريفا و تفسيرا للمرأة الفاضلة .... نريد منهم ان يخبرونا عن صفاتها ، كيف تكون ، كيف تنشأ لتكون كذلك ، كيف ينظرون لها مع نظرتنا لها .


المرأة الفاضلة المعروفة للجميع هى من تزيد عن غيرها بالحب و الاحتكام للعقل و الاخلاق و الفضيلة ، لا المرأة التى تهوى لسحيق بيع الجسد ، الانزلاق للعبودية ، اشباع الشهوة على حساب كرامتها و كرامة شرفها ، هى التى تربط الحب بالعطاء و المسامحة ، لا بالاخذ و انتظار المقابل ، هى التى ترضى عقلها و ضميرها ، لا التى تسعى لارضاء و اشعال نيران رغبتها و شهوتها و شهوة الاخرين .


و انا لا الوم هؤلاء بقدر ما الوم من هو مسؤول عن تربيتهم ، تعليمهم ، زرع الفضيلة فيهم منذ الصغر ، اعطائهم جرعة المعرفة عن اصناف و اشكال الحياة و مدى صحة و خطأ كل منها ، فالاب غالبا مسرور بما تفعله ابنته ، لديه هذا التعريف المخلوط و المغلوط عن التحرر ، فقد خلط فى فكره - غير متعمد او متعمد لاخفاء غياب سطوته على المنزل – بين التحرر ، التحلل و الانحلال ، الام غالبا مشغولة اما بمشاكلها او مشاكل لا تعنيها فى الاساس ، غالبا لن تجدها مشكلة فلسطين ، او غياب الوعى فى مجتمعنا ، او نقص فرص العمل ، او مشاكل اقتصادنا الناهض ، بل كلها مشكلات اقل بكثير من ان تعى عينها افراد اسرتها بالفحص و اعطاء النصيحة و نقل الخبرة و المتابعة .


و لدينا ايضا مؤسسة كبرى كالاعلام ، ما يشكله فى وعى الناس ، فهم يقدمون الحب على انه غريزة فقط ، انه مجموعة من الرقصات و التمايلات لفتيات الفيديوكليب و مجموعة من الموسيقى الشاذة التى تشبه مع تلك التمايلات ، تمايلات الوثنيين القدماء امام الهتهم ، فعبادة الجسد تفوقت على تعاليم الدين ، الزيف الذى يقدمونه اصبح يقدمه الاعلام على انه فلسفة ، حتى البرامج التى من المفترض ان تكون هادفة تجدها لا تخلو من مذيعة متكشفة تتخذ من التشويح فى وجه الضيوف منهج اعلامى ، و اعلانات تمتلىء بكل تسول بواسطة الاغراء و الشهوة و الجسد ، فما علاقة اعلان شيكولاته بفتتاتين تلبسان جونلة قصيرة فوق الركبة ، او اعلان بطاطس بملابس مكشوفة الصدر ، او اعلانات معطر بفوطة تكتفى بستر القليل و تظهر الكثير . لقد شوهوا الحب فى نظر الجميع ، فقدموه على انه طلب للشهوة ، عبادة للجسد .


لقد نسى هؤلاء ان الحب يدوم لسنوات ، بينما الشهوة تنسى بعد انقضائها ، نسوا ان الحب لا ملل منه و لا ضيق ، بينما الشهوة هى قائمة اساسا على الطمع ، و الطمع هدفه هو السعى نحو عدم الاشباع و التجديد و تغيير الحالى بما هو غيره ، فيسهل على العلاقة القائمة على الشهوة البحث عن جديد بل و يطلبها ، بينما يصعب على الحبيب ترك محبوبته و العكس ، بل يزداد الشوق مع انقضاء الايام ، مرور الساعات ، انقضاء الدقائق و اللحظات .


نسوا ان الحب بلا غرض ، بينما الشهوة هى الغرض ذاته ، ان ما يسبقها هو الدافع و الوسيلة ، نسوا ان الحب متجدد فى ذاته فلا يحتاج الى تجديد اللذة بمؤثر جديد ، بينما الشهوة منبعها الغريزة ، الغريزة تقوم اساسا على طلب الجديد و التجديد نتيجة الملل من تكرار الشىء ، فان اجبرت شخصا على تناول طعام يحبه جدا لسنوات ، لا طعام اخر غيره ، سيشعر بالملل و يرغب التجديد .


ثم انهم يطالعونا برأيهم ان الشهوة ، الغريزة و اتباعها تحرر ... و كيف يكون ذلك و الانسان اسير شهوته ، يفكر باعضائه لا عقله ، يهين عقله من اجل مزاجه ، يعيش مسجونا فى شهوته ، طبيعة اشباعها ، لذلك نجد شهوانيين يدفعون للشهوة ، اخرين يبيعونها ، و كلهم اسير تلك المتاجرة الرخيصة ، الاستعباد المقنع .


ان تطويع النفس و الاجتهاد عليها ، اصعب كثيرا من الامور البدنية و التى تحتاج لمجهود عضلى خارق ، لان النفس قد تطلب كل شىء ، بل و تستطيع ان تعطى كل المعاذير و الاستثناءات التى تجعل من الشر مقبولا ، تجعل من الرجعية تقدما ، تجعل من البهائمية تحررا ، تجعل من الانفلات حقا بموجب قانون اخترعه الضعيف لنفسه ليخفى من ضعفه . و لكن الشخص القوى المسئول هو من يستطيع ان ان يملك نفسه ، من يستطيع ان يطوعها و يملك لجامها ، من يستطيع ان يكتشف الحقيقة وراء الاشياء ، من يستطيع ان يهمل الهالة الكبيرة حولها و ينظر لما هو فى منتصفها ، هو من يستطيع ان يحترم حرية الاخرين و لا يؤذيهم من اجل شهوته ، هو من يستطيع ان يغلب افكاره الشيطانية قبل ان تهوى به للسحيق .


تجدهم ينسبون التقلد بالبهائم انه انسانية و حرية و تمدين ، و هل كانت القبائل القديمة متخلفة الا لانها لم تستطيع تنظيم حياتها و لم تستطيع تفضيل المصلحة على الشهوة و الغريزة و النفسية ، و هل حب الوطن و الاخلاق و الفضائل ويحتاج لشهوة ؟ و هل حب العمل و المثابرة و الكفاح يحتاج لشهوة ؟


ان القواعد و التعاليم و الاخلاق هى فعلا كالاسوار و العوائق و العراقيل كما يدعون ، نحن لا ننكر ذلك ، لكن تبنى الاسوار و وسائل التدعيم بغرض الحماية و الوقاية و التكتم حتى قضاء الحاجة احيانا ، ليست دائما لمنع و تقييد الاتصال بين الداخل و الخارج كما يظنون ، فالاخلاق و الفضيلة الغرض الاساسى منها هو وقاية الجنسين من اخطار كثير ، حمايتهما حتى الوصول لفراش الزوجية ، ليست قيد او سجن يحتاج التحرر منه .


ان هؤلاء يعيشون عصر التخلف ذاته ، ليس تخلف المدنية و الحضارة ، بل تخلف التفكير ، فساد العقل ، ركنه جانبا حتى يعمل سيده الجسد و ينال ما يشتهيه ، يحظى بما هو محرم ، ليستمتع به اكثر رغم حرمانيته ، يمنى النفس بالزيادة و الوصول لاعلى من ذلك فقد يزاول ما هو اشد و اقسى على طبيعته الانسانية و ما هو ادنى من الحيوانية ، التمتع بالشذوذ و العنف و الاباحية .



خير الخلق لا يقرأ



خير الخلق لا يقرأ



استمعت بالامس الى برنامج يتحدث عن السيرة و مدى تأثير النبى ، انبرى الضيف الذى هو مفكر اسلامى – يحتمل الخطأ او الصواب - بفكرة اول مرة تخطر على اذهاننا جميعا ، انا شخصيا لا اتفق معه ، لكن الرجل له مواقف كثيرة ، دراية جيدة ، اراء مؤثرة ، فان كان اخطأ ففى تلك المرة و لا يجوز ان نجلده .


الرجل تناول بعض الافكار الخاطئة لدى الناس ، بدأ يتحدث عنها و يبرزها ، فى منتصف الكلام ابرى الرجل و تطرق لفكرة ان النبى امى لا يقرأ و لا يكتب ، قال عنها انها اعتقاد خاطىء ، ثم قال ان الروايات التى تتحدث عن تناول الحديث بين النبى و جبريل ( اقرأ .. ما انا بقارىء .. اقرأ .. ما انا بقارىء ) هى لا اساس لها من الصحة ، استند على ذلك بقوله ان النبى هو الكامل ، الامية صفة نقص ، لذا لا ينبغى ان تكون بالنبى .


عندما حاوره المحاور الذى كان يستضيفه عن معنى : " بعث فى الاميين نبى منهم " فسرها حضرته ان الاميين لا يقصد بها قلة العلم ، عدم القراءة و الكتابة ، بل يقصد بها عدم العلم بالله تعالى و كيفية العبادة .


انا اختلف اجمالا و تفصيلا مع حضرته فله فكره الذى قد يصيب و يخطأ ، نحن ايضا لنا رأينا الذى يحتمل نفس الاحتمالين ، ان كنا نتمنى ان يكون مصيبا باذن الله ، فقد اغفل حضرته روايات اخرى كثيرة عن عدم تعلم النبى ، انه بالفعل كان لا يقرأ ، مثل فى صلح الحديبية ، عندما رفض على واقسم الا يمحى رسول الله فى نص الخطاب ، فاراد النبى ان يحل المشكلة ، فقال : ( ارينيها يا على ) .. النبى لا يقرأ ، فاراد من على ان يريه الكلمات التى ينبغى مسحها ، يقوم هو بنفسه بمسحها .


ثم لو كان النبى بالفعل يقرأ و يكتب ، فلم يستعين بكتبة الوحى ، يخبرهم ان يكتبوا و ينسخوا ما يتلوا عليهم ، اليس من الافضل ان يكتبه النبى بنفسه ، خوفا من اى تحريف او تغيير ؟ هل نسينا رواية عبد الله بن ابى السرح الذى كفر و عاد لقريش يكذب عليهم ، يقول انه كان يخدع النبى و يغير فى كتابة الوحى ، لان النبى كان لا يقرأ لم يكن يعلم انه يفعل ذلك ،طبعا كلماته غير صحيحة ، لان الصحابة الذين يجيدون الكتابة كانوا يراجعون خلفهم ، النبى احل دمه فى وقت دخول مكة .


كل تلك الروايات و الرواية الاولى لجبريل و النبى مذكورة فى كل نصوص الكتب الاصلية ، عمالقة قدام الكتب ، التى كتبها كبار عمالقة المؤرخين الاسلاميين و ائمة السنة امثال الطبرى ، غيره ، ثم ان القرأن لا يفسر يا استاذنا ، بل هى خواطر قد تصيب و قد تختلف عند اخرين بحيث لا يجرح المعنى و الهدف الاسمى للرسالة ، لكن تفسير حضرتكم للاية مخالف تماما لما قد افكر فيه عن تلك الاية ، فالقوم كانوا لا يجهلون حقيقة وجود الله قطعيا ، لان الحنيفية كانت وسطهم ، تدين بها الكثيرون منهم ، لولا انهم اتخذوا مع الله اصناما يعبدونها ، غيروا فى مفاهيم الدين و العبادة ، فحتى تفسير حضرتكم هذا غير صحيح .


اعتقد عزيزى القارىء ان الاستاذ كان يريد ان يقول ذلك من باب ان يرفع الحرج عن نفسه ، عن المسلمين خاصة من يعيش بالخارج منهم ، حيث يخشون ان يعايرهم الغرب ان نبيهم العظيم لا يقرأ ، فاراد ان يقول ذلك ليخفف او ينفى التهمة ، هذا غير صحيح ، لانه لا يجوز من قريب او من بعيد ان يتم وضع عين الاعتبار بقول هؤلاء ، فهم ينتقدون لأى شىء ، لكل شىء ، ان لم يجدوا ما ينتقدون به ، سيخترعون الكذب عن النبى و الدين كما اعتدنا منهم ، ان اية سيدنا محمد هى اميته ، الم تعقلها يا استاذ ؟ ان محمدا الذى لا يقرأ و لا يكتب ، قد علم الامة ، امم الامم ، تلك هى معجزته ، ثم ما ادراك اصلا ان قول كهذا قد يكمم افواههم ؟ لم لا يخرجون علينا فى الغد معتمدين على قول سيادتكم ، يقولون ان محمدا كان لديه من الصحائف القديمة ، التوراة ، الانجيل ، كان يستغلها لتأليف القرأن ، العياذ بالله ؟!!!!




الخميس، 23 سبتمبر 2010

على مسؤلية نوارة نجم :ON TV تمنع ابراهيم عيسى من الظهور

على مسؤلية نوارة نجم :
ON TV تمنع ابراهيم عيسى من الظهور



اعلنت الكاتبة نوارة نجم عبر مدونتها تهييس خبر توقف الصحفى ابراهيم عيسى عن تقديم برنامجه بلدنا بالمصرى بناءا على ضغط من القناة ، ذلك على عكس ما تردد من القناة نفسها . حيث صرحت الكاتبة نوارة نجم بالاتى :

( انا عارفة الخبر من امبارح، بس استنيت شوية عشان اعرف ملابسات الموضوع، مافيش ملابسات، كلموا ابراهيم قالوا له: متشكرين مش عايزينك تطلع تاني
فقال لهم: العفو.. تعالوا كلوا بسكوت
خلاص كده
الاسباب واضحة، بقاله تلات شهور بس وعمل في بلدنا بالمصري كل ده، ولو ما كانش عمل حاجة ما كانوش منعوه
ربنا يستر على الدستور بقى، بس غالبا مش حيعملوا للدستور حاجة، لان الاغلبية من المصريين بيتفرجوا على التلفزيون ومش بيقروا، فتأثير الفضائيات على ملايين بينما تأثير الجرنال، مهما وسع انتشاره، على الاف، وعادة الناس اللي بتقرا مش بتعمل حاجة، السميعة بس هم اللي بيعملوا حاجات، عشان كده كنت بازن في انه يعمل برنامج يقول فيه اللي بيكتبه في مقالاته )

يأتى ذلك تزامنا و فى اسبوع واحد من توقف برنامج الاعلامى عمرو اديب ، بدون اعطاء اسباب ايضا ، مع تكهنات و انتشار تقارير و اخبار انه بضغط سياسى !!!


السبت، 11 سبتمبر 2010

هل نفضل الاحتفال بالعيد فى المنزل ؟



هل نفضل الاحتفال بالعيد فى المنزل ؟


كل عام و حضرتك بخير ، يأتى عيد الفطر المبارك ، و من بعده بشهرين و عشرة ايام تقريبا عيد الاضحى ، الوسيلة الاولى للاحتفال بهم تقريبا عند معظم الناس ، شباب او كبار السن ، مراهقين او اطفال ، رجالا و نساء ، هو الخروج الى الشوارع ، الميادين ، الحدائق ، المتنزهات ، السينمات ،الاماكن العامة بشكل مفتوح و عام .


الا ان و بالرغم من التشديدات الأمنية التى تشهدها الأماكن العامة التى يتوافد إليها المواطنون للاحتفال و التى تتزايد سنويا ، الا ان ظاهرة التحرش لازالت موجودة ، بل و متزايدة سنويا ، ضد الجميع ، حتى شمل ايضا المحجبات ، تزداد اعداد التحرشات و المعاكسات و المشاجرات بصورة ليست بقليلة ، لكن من يسجل محضرا بأسمه قليل جدا ، و ان سجل ضد احدهم محضرا ، يتم نهايته بتصالح الاهل و ذوى الصلة ، دائما الداعى الحرص الشديد على عدم حدوث فضيحة للبنت ، او ضياع مستقبل الولد ، و لا تزال المشكلة فى تزايد .


يبدو ان الشباب يظنون انهم يخرجون من رمضان كمن خرج من السجن ، كان محروما ، فاراد ان ينبش فى كل متع الحياة ، الحرام منها و الحلال ، غير مهتما بأنه يخرج من ايام مفترجة ، الى ايام مفترجة ايضا ، غير مهتما بأنه فى ذلك يتعدى على حرمات الغير ، يضر به ، غير مهتما بأنه يغضب المولى – عز وجل – ثم يريد ان يتقبل منه صالح الاعمال . و كلما تحدثت معهم ، ينفى الولد انه السبب معللا ذلك بأنهم – يقصد البنات - يخرجون من صيامهم الى فجورهم ، يخرجون من عباداتهم الى الملابس الضيقة المكشوفى الغير محترمة ، تنفى البنت انها السبب معللة ايضا ان الاولاد ساءت اخلاقهم ، هم من يتحرشون بهن ، هم لا يلتفتون لهم بالمرة حتى تحدث الواقعة .


يبدو ان كلاهما صحيح بعض الشىء ، لان بالفعل بعض البنات لا تحترم البيت الذى تخرج منه ، لا تجد من يحاسبها على مظهرها المبالغ فيه ، فالاصل فى البنت عند دخول الاماكن العامة و السير بها ، هى الا تلفت الانظار ، و لعل هذا سبب منع الاسلام للتطيب للنساء فى الاماكن العامة ، لكن لا يمكننا ان نغفل ايضا ان بنات محجبات محترمات كثر يتعرضن للتحرش ، هن فى كامل احترامهن لانفسهن ، للاماكن التى يرتدنها ،اذا فاخلاق الشباب – و للاسف – ايضا تتعرض لاسوء مظاهر التجديد بعض رمضان ، صيام وقفة عرفات .


و لم لا و البعض ممن كان يشاهد الافلام الاباحية ، ثم امتنع عنها لفضيلة الايام الماضية و انه يريد تقبل عمله ، ما يلبث ان يعود لها و مباشرة بمجرد انقضاء الايام ، بعد الافطار بساعات ، متجاهلا كل ما كان يفعله ، ما وعد الله به خلال الايام القليلة الماضية ، البنت بمجرد انتهاء تلك الايام ما تلبث الا ان تعود للايميل فى ساعات متأخرة من الليل ، لمحادثة شباب بعد منتصف الليل فى اشياء يندى لها الجبين ، كأن الله موجود فقط فى تلك الايام العطرة ، غيرها فالحساب و تسجيل الخطأ غير موجود .


و عندنا خير امثلة لمحفزات كثيرة ، حيث تكثر برامج المواجهات بعد الافطار ، غالبا ما يتم استضافة ممثلة او مغنية منحلة ، لتخبرنا عن مدى سعادتها بدورها الاخير بالمايوه او فى غرفة النوم ، ان من لا يعجبه فليغير القناة ، و ان الجميع بين نفسه معجب مما تفعله تلك الممثلات من انحلال ، كل هذا و اكثر قد يزيد الامور تحفزا ، غياب الرقابة على الاماكن العامة ايضا قد يزيد الامور تحفزا ، فمعظم هؤلاء يفعل ذلك لانه يعلم ان لا احدا يراقبه ، انه لن يكون مفضوحا بعد فعلته . قد يكون شعور المراهقة و ان كلاهما يريد ان يكون له علاقات بالجنس الاخر السبب و الدافع ايضا ، فالولد يعاكس حيث قد يتعرف ، البنت تقبل الكلمات احيانا بشعورها انها مرغوبة و هناك من يراها جميلة ، كلاهما لا يدرك ان الامور قد تزداد عن هذا الحد و تنقلب الى " تحرش " .


يجب علينا زيادة التوعية قليلا ، توعية الولد انه كما تدين تدان ، ان هذه قد تكون اختك او ابنتك او احد اقاربك فى يوم من الايام ، تعليمهم غض البصر الذى يكون السبب و البداية ، توعية البنت ان ملابسها لا يجب ان تكون مفضوحة داعية الى كل عين للنظر ، كل يد للمد ، فالتحرش ليس فقط باللمس ، و لكن العين هى السبب فيه ، يجب علينا زيادة الرقابة و منع تلك الاحداث المؤسفة ، يكفينا تبادل و تراشق الاتهامات .



الخميس، 2 سبتمبر 2010

رمضان حصرى ..بدون شكل عصرى



رمضان حصرى ..بدون شكل عصرى



مع نهاية شهر رمضان الكريم ، بدأنا نكتشف ان رمضان ليس حصرى و لا حاجة ، و ان السمة المميزة لرمضان انه زى اى رمضان ، فقط انه الشهر الذى يعرض فيه كل قديم مستحدث ، لكن لا جديد يذكر ، و ان كان العائد المادى كبير ، الصورة التلفزيونية للشخصيات و الاحداث كما هى .

1- ممثلات تجاوزن الاربعين من العمر يؤدين ادوار طالبات جامعة .

2- المسلسل التاريخى ما زال يقدم حسب الاهواء و ليس الواقع بحجة انه وجهة نظر ، طب ليه يسمونه مسلسل تاريخى و ليس وجهة نظر...يعنى ينفع انى اغير نشأتى و تاريخى كوجهة نظر ؟

3- البرامج فى رمضان تعزز مثلا مهما هو : " النوم مفيش احسن منه ." .

4- لا يوجد تغيير فى طبيعة ادوار الممثليين ، الممثل الذى اعتاد على اداء دور رجل الاعمال ، او الذى اعتاد على اداء دور فلاح او رجل قبل الثورة ، او الذى اعتادت على اداء المرأة التى تلم شمل اولادها ، او الممثل الذى اعتاد ان يؤدى دور رجل جمع كل شىء ثم تفرغ لحياته الشخصية ... كل ما زال يقدم نفس الدور .

5- الفوازير هدفها الاساسى تشغيل اعضاء اخرى غير المخ .

6- ما زال المؤمن التقى اللى عارف ربنا هو ذلك الرجل الذى لا يقول سوى " لا حول و لا قوة الا بالله " و " الله يهدى الجميع " ، لا يتكلم او يتدخل فى السياسة ، ان كانت الصورة القديمة لذلك الرجل تغيرت قليلا فى المسلسلات التاريخية ( رجال نصف مغمضى الاعين ، تنظر للامام و لاعلى قليلا بصورة دائمة ، تحرك رأسها قليلا لليمين و لليسار ) .

7- صورة الضابط الذى " ينحس " المجرم عند القبض عليه .... ( قبضنا عليك يا مجرم ) ، ( اخيرا وقعت فى ايدينا ) ، ( المكان كله محاصر ، مفيش داعى للمقاومة ) .

8- صورة المدرس الذى يتعامل بمثالية مع الطلبة و الناس جميعا ، لا يعطى دروس خصوصية ، دائما مرتبه يكفيه و يفيض ايضا ، تخرج من تحت يديه ناس مرموقين ، يحفظون له الجميل دائما .

9- برامج التقليد دائما تستلم كل من يعارض الحكومة سياسيا ، لا تجد ابدا شخصية من المؤيدين لها ، رغم ان تصريحات الحكومة اكثر سخرية .

10- برامج تدعو لترشيد الاستهلاك فى رمضان ، رغم ان الناس لا زالت تشترى .

11- جميع الحملات التى تحتاج الى تبرعات تجدها فى صدارة الاعلانات بين المسلسلات فى رمضان فقط يحيط بها سياج من التسول ، ذلك لانهم حاطين عينيهم على صدقة رمضان و زكاة الفطر بتاع حضرتك ، بل تجد اعلان سخيف فعلا يعلنها صريحة : " لازم تعرف الصدقة بتاعتك رايحة فين . " .

12- جميع الوسائل المستخدمة للتنكيد على الشعب تجدها اثناء الافطار دائما مثل : قواعد المرور ، الاقلاع عن التدخين ، الاقلاع عن المخدرات ، غيرها .. كل تلك حملات جيدة و مطلوبة فعلا ، لكن لا اعتقد ان المدمن يفطر على لفافة بانجو ، لا اعتقد ان المواطن العادى الملتزم يلزمه كل هذا على الافطار بالذات .

13- مازالت المقدمات افضل من العمل التلفزيونى ذاته .

14- ما زال ابطال السينما و الغناء ، يلجأون للتمثيل فى شهر رمضان ، لانه ذو اجر اعلى من الافلام حاليا .

15- مازالت الاعلانات موجهة لانواع الاطعمة التى لن تحتاجها بلا شك فى رمضان ، مثل انواع البطاطس ، الكيك ، الايس كريم ، غيرها من الفواصل بين الوجبات ، بل انهم يريدون ان يسوقوها ليتم تناولها على الافطار و السحور ..... دا فى خيم رمضان اياها ان شاء الله .

16- مازالت مشكاكلنا يتم تناولها فى الاعلام ، بطريقة الصلح خير و احنا فى الشهر الكريم .

17- مازالت البرامج الحوارية تقدم الضيف على انه معارض للسياسة العامة بشكل عام اى كان طبيعة تصنيف الضيف ، رياضى ، اعلامى ، سياسى ، اجتماعى ، ممثل ، مغنى .

18- مازالت اللعب على اوتار المشاعر الدينية مستمرة ( اتبرع ) ، ( انا نفسى اتحجب ) ، ( الدنيا صيام ) ، ( رمضان عدى سريعا و محسناش به ) .

19- مازالت المفاوضات بين الفلسطينيين و الاسرائليين كما هى كالعادة ، فان كان الفلسطينيون يصومون الشهر الكريم ، فالاسرائليون لا يصومونه ، بالتالى لن يصلوا لأى اتفاق و لو من باب اتقوا ربنا فى الشهر الكريم ، مازال اوباما يعيد على الامة الاسلامية " رمضان كريم " حتى قد لا تندهش يوما من فانوس صينى يقولها بصوت اوباما يباع عندنا نحن فقط و ليس بأمريكا .

20- لا تزال الفرق المصرية تقدم اسوء مستوياتها فى شهر الصيام ، الحجة دائما .. اللاعبون صائمون .