الأحد، 29 يوليو 2012

رسالة الى صديق على الطرف الاخر

رسالة الى صديق على الطرف الاخر
صديقى العزيز ..

هل تتذكر ذلك اليوم الذى قامت فيه الثورة فاطاحت برأس النظام وكم الفرح لدى المصريين نتيجة لذلك ؟؟ هل تتذكر كم المحبة و الاخاء الذى جمع المصريين بكل طوائفهم و بلا تمييز او تفرقة فى ميدان التحرير ؟؟ هل تتذكر الاخوة و الصلة الوثيقة التى جمعت المسلمين و المسيحيين سويا فى الميدان ؟؟

هل تتذكر يوم ان قلت لك ان الجيش لن يسلم السلطة فى شهر سبتمبر مبكرا جدا ؟؟ هل تتذكر يوم ان حدثت موقعة البالون الشهيرة و اول حوادث الصدام بعد الثورة ؟؟ هل تتذكر كم الهجوم الذى اقمته و لم تقعده على المتظاهرين ؟؟ هل تتذكر كم الاتهامات و كم التبريرات التى ارتسمتها لنفسك ليس فقط اخفاءا لتقاعسك عن نصرة اخيك المظلوم و لكن لتسفيه و تحقير موقفه و هو يتلقى الضرب و السحل من جهة واحدة ؟؟

صديقى العزيز ..

هل تتذكر اعتصام التحرير بعدها و الذى طالب بتسليم السلطة فورا ؟؟ هل تتذكر ما طالب به الشباب المعتصم من مطالب ؟؟ هل تتذكر كمية الشخصيات التى نزلت لتطويهم عن رأيهم الذى ثبت صحته الان ؟؟ هل تتذكر كمية الاتهامات التى اتهموهم بها ؟؟ هل تذكر كم التبريرات التى اختلقوها للمجلس العسكرى و حكومته الفاشلة ؟؟ هل تتذكر التصريحات الشهيرة التى طالت شرف هؤلاء من رجال دين ؟؟

هل تتذكر المواطنين الذين تم دهسهم فى ماسبيرو ؟؟ هل تتذكر تعصبك ضد هؤلاء المظلومين فقط لأنهم كانوا مسيحيين ؟؟ هل تتذكر كم التزييف الذى مارسته و اقتنعت به من السذج الذين عرضوا ادلة ما هى بأدلة ، وقائع ما هى بوقائع ، سخافات فى صورة اثباتات ، هل تتذكر ما قلته عن هؤلاء الثكلى ؟؟ هل تتذكر ما قلته من تهديدات بحقهن و حقهم ؟؟ هل تتذكر كم الانسياق الاعمى وراء المنحرف القاتل و بما لا يخالف شرع الله ؟؟

هل تتذكر شهداء محمد محمود ؟؟ هل تتذكر اساسا المواجهات الشجاعة بين شباب مستعد لتقديم روحه على كفه مقابل الحرية لغيره ؟؟ هل تتذكر المواجهات الحماسية التى اكسبت امثال هؤلاء حقد البعض و اتهام البعض ؟؟ هل تتذكر موقف البعض من هؤلاء وقتها ؟؟ هل تتذكر وصفهم بأنهم اعداء الديمقراطية و بأنهم معطلون للانتقال السلمى للسلطة ؟؟ هل تتذكر وصفهم بالمخربين و المنقلبين على الشرعية ؟؟ هل تتذكر وصفه بالبلطجية ؟؟

هل تتذكر اعتصام مجلس الوزراء ؟؟ هل تتذكر وصفك للمحتجين بأنهم مأجورون و عملاء و فلول ؟؟ هل تتذكر دفاعك السمج عن قاتل يرفع سلاحه فى وجه من يفترض ان يحميهم ؟؟ هل تتذكر من تبول على المتظاهرين ؟؟ هل تتذكر من اطلق الرصاص و من استقبل الرصاص ؟؟ هل تتذكر من تعرت و تم سحلها و ماذا قال عنها البعض ؟؟ هل تتذكر الخسة فى الاوصاف التى صدرت عن البعض بحقها ؟؟ هل تتذكر الاوصاف التى تم بها وصف امثال كل من كان يدافع عنهم وقتها ؟؟

لماذا اذكرك بكل هذا ؟؟

انا لا اذكرك بكل هذا من باب الشماتة او اعلان احتكار الحقيقة ، لكن لأثبات العكس ، اثبات انه لا يوجد من يمكنه ان يحتكر الحقيقة و يكون على صواب على الدوام ، لأذكرك بموقفك الان و وقتها حتى تعلم انه لا يجب توزيع وصف الخائن كما يتم توزيعه و يجب ان يخضع لأتهام رسمى واضح من الجهات المعنية ، اذكرك حتى تتوقف المناظرات على شاكلة اين كنتم قبل كذا و وقت كذا و نلتف الان نحو اتجاه واحد و مشروع واحد لبناء الوطن ، قد يكون من اكثر من وجهة نظر و لكن ما يهم هو الهدف و هو اعلاء كلمة الوطن و دفع التنمية فى بلاد عانت كثيرا ، تستحق اكثر من كثيرا .

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

هل هناك ما يسمى بالحرب الدينية ؟؟



هل هناك ما يسمى بالحرب الدينية ؟؟







يشاع دائما فى العالم عن وجود ما يسمى بالحروب الدينية ، هى كما يقال عنها حربا بين دين و اخر ، او طائفة و أخرى فى نفس الدين ، يتخذ لها امثلة مثل الحرب الصليبية على العرب ، الحرب فى اوروبا فى العصور الوسطى و حتى الحروب بين الطوائف العربية .


فى اعتقادى لا يوجد ما يسمى بالحرب الدينية ، دائما كانت الحرب بين حركة اصلاحية قد يكون مرجعيتها دينية فى مواجهة جبهة اخرى هى حركة استحواذية تبحث عن مصالحها الشخصية و ربما مستغلة الدين فى ذلك .


دعوة سيدنا محمد الاصلاحية ربما واجهها كفار قريش لتعارضها مع مصالحهم الشخصية ، لكن لا ننسى اى اليهود عارضوا الدعوة المحمدية و رسالة الاسلام عندما تعارضت مع مصالحهم ايضا ، بينما لو كان الامر فعلا متعلقا بالدين لكان اولى بهم ان ينضموا لسيدنا محمد ضد كفار قريش و هو ما لم يحدث !!


ذلك لأن الخلاف بين اليهود و المسلمين كان خلاف دعوة اصلاحية و متاجرين بالدين لمصالحهم الشخصية .


نفس الامر كان فى دعوة المسيح عيسى بن مريم ، حيث رحب به اليهود فى بادىء الامر ظنا انه سيخدم مصالحهم الشخصية و يعزز من ملكهم و يجعلهم يتسيدون على سواهم من البشر و هو ما لم يتحقق فعارضوه حتى وصل الامر لمحاولة صلبه و اغتياله !!


و من قبل كل هذا فى دعوة اليهودية نفسها حيث كان فى زمن سيدنا موسى و دعوته الاصلاحية ، حيث تقابلت مع ملك متسلط يتحدث بأسم الدين فيقول على نفسه انه الاله و لا يوجد غيره ، يقول على موسى انه جاء ليبدل دين اهل مصر ، يتوعد موسى فى يوم الزينة و هو مناسبة دينية مقدسة عند المصريين و اليهود الذين كانوا يعيشون بمصر وقتها ، هو كان صراعا ليس بين طائفتين دينيتين كما يبدو ، لكن كان صراع بين دعوة اصلاحية هى دعوة موسى بتكليف الله عز وجل ، حرص فرعون على ملكه و سلطانه و ولاء المصريين له .


الحرب الصليبية على العرب ايضا تقع تحت نفس التصور ، بالرغم مما يشاع عن انها حربا دينية ، الا انها ليست كذلك اطلاقا ، حيث مجموعة من المتشددين الاوروبيين الذين نبذوا فقر بلادهم فانزاحوا الى الاراضى العربية طامعين فى خيراتها ، يرتدون قناع الدين المسيحى و يصورونها حربا صليبية حتى يكسبون تعاطف جهلة العامة كما فى كل عصر ودائما يميل المتسلط الى جهل العامة ليكسب مجهودهم و حماسهم بتصوير الاشياء فى غير صورتها .



اذا الامر ليس حربا دينية .. دين يواجه دين .. ولا يفترض به اصلا ان يكون ، كانت دائما حربا او خلافا بين دعوة اصلاحية و متمسكين بالمصلحة الشخصية .

الخميس، 5 يوليو 2012

على هامش نجاح مرسى

على هامش نجاح مرسى

(1)

اعظم الانتصارات قد يعقبها هزيمة كبرى هى التشرذم و الانقسام .

(2)
الكتاتنى كان يملأ الدنيا صياحا ان مجلس الشعب لا يتم حله و لم يحدث من قبل ان تم حله الا بأستفتاء شعبى ..

كلمة فى اذن الكتاتنى :  مجلس شعب 2010 عندما تم حله ،هل تم بعد استفتاء شعبى ؟؟

(3)

القوى السياسية فى الكويت طالبت بدولة برلمانية ، فتم حل البرلمان الكويتى اليوم بواسطة المحكمة الدستورية ، تجرى اليوم حرب اعلامية شبيهة بما حدث فى مصر لتشويه القوى الثورية ، تم وصف الربيع العربى بـ " الخريف العربى " !!

(4)

مين قال ان المصالحة الوطنية تعنى ان تبقى بلا موقف او رأى وتشكر فى طوب الارض لعلهم يرضوا ؟؟

 (5)

فى البداية قلت لأ فكفروك
ثم قلت مجلس مجرمين ، فقالوا عميل و خائن
ثم قلت يجب ان يرحل ، فقالوا تابع لشخص
ثم قلت قتلة ، فقالوا عميل للكنيسة
ثم قلت اين الصلاحيات التى يحكم بها مجلس الشعب ، فقالوا غيار من الخسارة
ثم قلت خارطة طريق للبلاد ، فقالوا انقلبتم على الشرعية
ثم قلت سلموهم السلطة ، فقالوا يريدون توريطنا و حرق اول مجلس منتخب
ثم قلت اعادة للثورة ، فقالوا احتفال بالثورة
ثم قلت غير نزيه و يحكمه الحاكم ، قالوا مأمور من الخارج لهدم مؤسسات الدولة
ثم قلت تنفيذ مطالب الثورة ، فقالوا ليس الان
ثم قلت لا للاستحواذ فقالوا حق مكتسب من الشعب

ثم يعودوا ليقولوا " الثورة تضيع " ولا يعتذروا ...... !!!


صديقى .. قدرك و قدرى ان نبقى دائما معارضين ، فلا تعبأ باقوالهم و استمر فيما تراه صوابا .


 (6)

ناس كثر اضحت تصرح على لسان مرسى ، ناس كثر تحضر مؤتمراته بلا صفة رسمية فى الدولة ، ايضا مطلوب ان نشكرهم لأنهم ليسوا فى الصفوف الامامية !!

عندما ذهبت للانتخاب و اخترت مرسى ، لا اذكر اى اسم اخر كان معه او بجواره فى ورقة التصويت ..


لو كانت ورقتى مختلفة فليطلعنى احد ما كان بورقة استفتاؤه لاعلمهم من الان ..


فقط اخترت مرسى .. و ليس عرض خاص " انتخب مرسى و خد حزمة عليه هدية " .


(7)

قد تأتى الحكومة القادمة "توافقية" ، قد يأتى التعديل الوزارى بعدها "لعدم صلاحيتهم لتطبيق مشروع النهضة"


(8)

بخصوص نشر شائعات للرد على طريقة نشر شائعات ..

لا افضل فكرة نشر اشاعة للرد على من يروجون الشائعات ، هتثبت ايه للقذر لما تبقى اقذر منه ؟؟



الأربعاء، 6 يونيو 2012

رؤية حسية فى انتخابات رئاسية


رؤية حسية فى انتخابات رئاسية



اسفرت الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة المصرية بعد الثورة – حتى الان – عن جولة اعادة بين مرشح الاخوان المسلمين أد . محمد المرسى و الفريق احمد شفيق ، كانت النتيجة صادمة ربما لقطاع كبير من المصريين .

الصدمة لم تكن فى دخول د . المرسى لجولة الاعادة ، فهذا امر كان يمكن لأى متابع للوضع السياسى ان يتوقعه بسهولة ، لكن الصدمة كانت من دخول الفريق شفيق جولة الاعادة ، هو غير منتمى لتيار الثورة اطلاقا و لم يعرفها فى يوم من الايام ، بل من الممكن ان تقول انه كان مسئولا بحكم منصبه كرئيس للوزراء عن موقعة الجمل الشهيرة التى راح ضحيتها عشرات المصريين ، الصدمة الاكبر ان فى ظل ما يقوله البعض عن ان الفريق هو مرشح الفلول ، لم ينفى الفريق ذلك ، بل و تفاخر فعلا اعضاء الحزب الوطنى الفاسد سابقا بدعمهم للفريق و قالوا بزهو ان ايام الحزب ستعود مرة اخرى مع نجاح شفيق .

معظم قوى الثورة انقسمت بين عدة اراء ، منها من يعتقد فى ضرورة دعم المرسى حتى لا يأتى شفيق فتفشل الثورة فشلا ذريعا و تقتل قبل ان تحبو ، يمكن لنا ان نؤجل الاحلام الثورية حتى الانتخابات القادمة بعد اربع سنوات ، منهم من يرى ان ضميره لا يسمح له ان يختار بين الاثنين ، بين من تسبب فى القتل ، من سكت على قتل شهداء الثورة و جامل الجلس العسكرى بكل فجاجة ، منهم من بدأ يخرج للشارع معلنا رفضه للانتخابات التى اتت بشفيق و منددا بها ، مطالبا بمجلس رئاسى مدنى لمدة عام .

انا لا استطيع ان الوم من اختار دعم مرسى لاسقاط شفيق فهو اختار المصلحة العامة ، لا استطيع ان الوم من اختار المقاطعة فهو اختار الضمير و هو الا يختار من لا يرضى عنه ، لكن بالتفكير قليلا فى التيار الثالث الذى اقترح فكرة المجلس الرئاسى فستجد بينهم من قاطع من البداية و منهم من انضم بعد ان خسر فى الانتخابات . 

من قاطع منذ البداية له رأى وجيه ان القوانين و الاجراءات التى تقوم عليها الانتخابات لا يمكنه ان يوافق عليها و هو امر يحترم ، لكن من دخل و صوت و وافق على دخولها بتلك الطريقة فلما فشل فى اجتياز المرحلة الاولى ، قال انه لا يرضى عنها فهو امر عجيب !!
رغم عدم موافقتى لفكرة المجلس الرئاسى الا ان تجد اخرين يهاجمون الفكرة من مبادىء غريبة ايضا و اكثر عجبا من الفكرة نفسها ، فهم يقولون ان " تكوين مجلس رئاسي يعني الغاء الانتخابات و العملية الديمقراطية ، يعني الغاء حكومة الجنزوري في هذا التوقيت المميت ، يعني الغاء دور المجلس الاعلي للقوات المسلحة " .
تكوين مجلس رئاسى فعلا يعيق الانتخابات و يمنعها ، لكن دعنى اذكرك ان فوز مرشح ما بعينه سيجعلك ترفض تلك الانتخابات ، فلا ديمقراطية و لا ابنة خالتها حتى ، بمعنى انك اول من يعترض او سيعترض على الديمقراطية التى ستأتى بذلك الرئيس ، فلا تحدثنا من فضلك من باب الديمقراطية و الحفاظ على الديمقراطية و احترام رأى الاغلبية و انت اول من يكفر به ايضا !!
ثم ان الحديث بمنطق الغاء حكومة الجنزورى هو لأمر فعلا يحتاج لضحك حتى الصباح .. حكومة الجنزورى التى اعترف لها الجميع بالفشل و انها مكونة من مجموعة من الفشلة الذين يتبعون المجلس العسكرى و اوامر المجلس العسكرى و تعليمات المجلس العسكرى !!
تلك الحكومة التى تخاف عليها الان هى نفس الحكومة التى خرج عليها مجموعة الشباب الثورى فى احداث مجلس الوزراء و قالوا انها منزوعة الصلاحيات و جاءوا ليخدموا المجلس العسكرى و يحافظوا عليه ، رأينا مشاهد السحل و القتل ، فخرج بالمناسبة التيار الدينى السياسى بطرفيه الاخوان و السلفيين يسخرون من ضحايا السحل و التعرية ، يتهمون الجرحى فى شارع محمد محمود بأنهم متعاطين مخدرات و عملاء و مأجورين مجاملة و رياء للمجلس العسكرى قبل ان يصطدموا به لأجل مصالحهم الشخصية !!
هى نفسها حكومة الجنزورى التى خرج عليها اعضاء مجلس الشعب و طالبوها بالاستقالة فى المجلس حينما تعارضت مع مصالحهم فى تولى المناصب بعد ان كانت الشمس التى تشرق فتزيدهم بهجة كل صباح ، فاصبحت مجموعة من الخدم عند مجلس الشعب و ليس الشعب و يجب اقالتها لأن الوزير تأخر او لم يحضر ، هل اصبحت حكومة الجنزورى الان حكومة العظماء ؟؟
ثم الحديث بمنطق الغاء دور القوات المسلحة ، دعنى اذكرك اولا ان القوات المسلحة لا تحكم مصر بل تدافع عن مصر ، ان من يحكم مصر فى الوقت الحالى هو المجلس العسكرى قائد القوات المسلحة ، و ان دوره اصلا ليس ان يحكم مصر ، بل ان يدير منظومة الدفاع عن مصر ضد اى خطر خارجى ، و بالتالى وجود مجلس رئاسى مدنى لن يلغى دور الدفاع عن مصر ، ان كان سيأخذ حكم مصر من المجلس العسكرى الغير مؤهل اصلا لحكم مصر ، اثبت فشله السياسى يوما بعد يوم بما لا يدع مجالا للشك ، انه مكون من مجموعة من الفاشلين سياسيا ، انهم حتى عاجزون عن اثبات اى نجاح سياسى .
الواقع ان الوضع السياسى الان فى مصر اصبح عك فوق عك ، تخريب و تشويه للمشهد منذ لحظة الاعلان الدستورى الذى فرض علينا امورا لا نستحبها بمسمى اختيار التيار الدينى و توجيه قطاع عريض من الشعب المصرى – ونحترم ارادته – فى اختيار التصويت بنعم ، و من يومها و نحن ندور فى دائرة من الطعون و تقديم مجلس شعب بلا سلطة ، حالة من اختطاف الدستور فى يد التيار الدينى و تعليق كتابته اكثر من مرة حتى يكون على الهوى و المزاج الاخوانى ، حالة من الشبهات و التهديدات و التشكيك بشرعية كل ما بدأناه منذ ذلك اليوم فى العملية الديمقراطية ، يعيدنا للبدأ من جديد ، فلا نحن انتفعنا من نوافع التصويت بنعم ، لا اتينا بدستور بين اظهرنا حتى اللحظة .
على الجميع التكاتف و التوحد و طرح الافكار التى تلقى القبول من الجميع ، التوقف عن حالة الغرور و البحث عن المصالح الشخصية الضيقة ، التعامل مع الامر بطريقة الحرب مع شريك الوطن الاخر ، العند و الكبر الذى يمارس من البعض ، لعل وقتها يمكن لنا ان نعود لحالة التوافق المنشودة .
 

الجمعة، 1 يونيو 2012

تحشيشات مخبرين مدفوعى الاجر

تحشيشات مخبرين مدفوعى الاجر


انتشرت فى الايام السابقة ظاهرة ناس غريبة تركب فى المواصلات العامة و تتناقش فى السياسة بشكل غريب ، فينشرون اشاعات ما انزل الله بها من سلطان ، يتحدثون فى السياسة بمنطق "ايه اللى جاب القلعة جنب البحر " ، تفسيرات غريبة ، استعانة باستشهادات غير منطقية ، دعاية عبيطة لشفيق اعتبارا لكل تلك التجليات الحمقاء التى يروونها .

ربما مأجورين لذلك .. ربما
ربما من الحزب الوطنى السابق ، نحن نعرف كم كان عددهم فى الارياف بالذات .. ربما
ربما من حملة شفيق .. ربما

لكن ابدا لن يكونوا شعب مصرى مصدق لما يقوله ، لأنى اعلم تماما مثلى مثل اى فرد اخر انه كلام ساذج لا يصدقه حتى صاحبه .

بعض امثال تلك التحشيشات :
شفيق يقدر يرجع الامن .
شفيق عارف البلد .
الاخوان هيجيبوا خمسين رئيس مش رئيس واحد ياخدوا التعليمات منه .
الاخوان هم اللى عملوا معركة الجمل علشان يدبسوا مبارك ، ما الخطاب كان ماشى كويس قبلها بيوم و الناس راضية !!

ملحوظة : امثال هؤلاء المأجورين غالبا بعد كل هذا يختتمون دائما بجملة " انا دايما بقول ربنا يولى من يصلح وخلاص ، هو احنا عاوزين غير كده "

الأحد، 13 مايو 2012

كلمة الى مرشحى الرئاسة

 كلمة الى مرشحى الرئاسة

كلمة الى محمد مرسى :

لن تحاسب على مشروع النهضة ، لن تحاسب على فكر الجماعة ، لن تحاسب على افكار خيرت و لا بديع ، ستحاسب فقط على عملك فى الدنيا يوم القيامة ، فأنظر ماذا تصنع .

كلمة الى ابو الفتوح :
لن تكون ممثلا للاسلام ، لن يكون فى مجلسك ممثلا للاسلام ، ذلك انه لا يوجد محتكرا لتصور الاسلام .

كلمة الى حمدين صباحى :
لن تكون عبد الناصر ، يكفيك انك انكرت عليه بعض افعاله ، لكنك لن تكون الا نفسك فانظر ماذا فعلت ، ماذا بالاحرى ينبغى ان تكون .

كلمة الى خالد على :
كنت ثمرة طيبة قبل الثورة ، نضجت بعد الارتواء بالثورة ، يصاحبك فى حملتك شباب متحمس ثائر حقيقى ، مؤمنين بك و بشخصك حتى و ان كانت الفرصة ضعيفة ، استمر لعله خير اعداد للمرة القادمة .

كلمة الى المستشار البسطويسى :
حضرتك من الشخصيات المحترمة ، ربما من الوجوه و الشخصيات التى يفخر بها اى مصرى ، لكن حضرتك تختفى عن كثير من المشاهد التى يحتاج المصريون فيها لمن يجعلهم اكثر فهما و الماما بالامور ، بالتالى ابتعدت كثيرا عن مخيلة المصريين فى الترشيح ، ان كنت لم تنزل من عيونهم فى اى من احترامهم .

كلمة الى عمرو موسى :
ربما لم تتلوث يدك مع من تلوثوا فى العهد البائد ، ربما لم تشارك فى الفساد ، ربما لم تكن جزء من مشروع التوريث ، لكنك لم تقل يوما " لا " فى وجه كل هذا ، على الاقل اعترف بذلك بدلا من العند و المكابرة .

كلمة الى احمد شفيق :
ربما تظن فى نفسك قائدا حماسيا ، ربما تظن فى نفسك ادارى ناجح ، لكن ما لا يستطيع احد ان ينكره بصفته حقيقة غير قابلة للشك ، هو انك فشلت فى حماية بعض الاف عندما كنت رئيسا للوزراء فى موقعة الجمل ، فكيف اثق انك ستحمى الملايين و انت رئيسا للبلاد ؟؟

الجمعة، 4 مايو 2012

الربيع العربى

الربيع العربى 


معمر فى بلاد القادسية و حطين
بلاد سعد و خالد و صلاح الدين ..
و بلاد الحجاج و المنصور
و اقطاى و شهداء مسرور ..
و الملوك و اسر الحاكمين


2
حاولت قديما ان اصف بلادى
شجرا عليه بلابل و عندليب
و الشمس طوق ذهبي على رئوس
صبايا الوادى الخصيب
بلاد التمور و الزبيب و الكرم
بين جيرانها و مع الزائر الغريب
بلاد يتمايل فيها الطير مع صفاء السماء
و يوزع السلام فى منظر عجيب
بلاد الانبياء و المؤمنين و المخلصين
و الحافظين المسالمين و الصالحين
حاولت ان اصفها كما علمونا
فى لوحهم المحفوظ بالمدارس
 لامثالنا من المتعلمين 


3
احاول ان اتخيل صفوف النخيل
و النسيم الذى يجعل الغصن يميل
و الكلمة التى تعبر عن صاحبها
دون نفاق و خوف و تذليل
احاول ان اتخيل صفاء القلوب
ارادة كسر المستحيل
و مواطنين هم انبياء الوطن
و يقدسونهم فوق المصالح و القوانين
بينما وجدتهم يغرسون احذية العسكر
فوق الجبين


4
اعيش فى وطن كتب عليه
دائما ان يعيش حزين
اسكن فى وطن هجره اسراب الحمام
و استوطنه الغربان و الثعابين
اعيش فى وطن الكرامة و المروءة
تجدها فى كتب التاريخ عناوين
هذا بطل و هذا محرر و هذا فاتح
فلهم الفردوس و جنة العليين
اما الاحياء و  المفكرين
فلهم ظلمات المعتقلات
جزاء تحريض العالمين


5
اسكن بلادا فيها الجنرال اميرا
و الشيخ يكذب و ينام قريرا
و يلعن من على المنبر ..
المخالفين المعارضين
اسكن بلادا ضحت بالغالى
حتى يظل شعبها دائما فقيرا
و يداس القانون و الدستور ..
و الياسمين 


6
ام الدنيا التى اكتشف انها
بلاد مطعونة من الخلف بسكين
بلاد اعلنوها تسكن فوق السحاب
فوجدتها ترقد فى بركة من الطين


7
انا لست اميرا للعباد
و لا رئيسا لحزب جامل الاستبداد
و لا شيخا على رئوس الاشهاد
انا مواطن يسكن بلاد
كشفت ظهرها طواعية للجلاد
و سلمت عذرية الثورة
لمضاجع الحاكم فى العرين


8
 حاولت ان اتناسى حزنى و احبك
كما اراك فالقونى فى قبر
حاولت ان ازور العراق و الشام
و تونس و اليمن و مصر
فمزقوا تأشيرتى ..
فلهم الف شكر
يركعون لامريكا و لبنى صهيون
و يرمونى بالمنفى مع رفيقى القهر
و يمارسوا سياسة الدعارة تحت قباب برلمانهم
و يطلقون عليها مراسم الطهر
و ييتشدقون بالدين فى وجه من يروى عنهم
 مقالا او بيتا من قصيدة شعر !
يرضون بالقتل و التنكيل و السحل
و يروون على لسانهم الله و الانبياء و الدين


9
حاولت ان اهنىء شعبا
 على الظلم قام بثورة
فوجدتهم سلموها للخائن
و عقدوا بعدها الجلسة تلو الدورة
و انشغلوا بالكراسى الاثيرة
فتحولت ثورتهم الى فورة
او زوبعة فى فنجان
فالمجد كل المجد للشهداء البررة !!
و اللعنة على السفلة الذين استحلوا دمهم
سيأتيهم الخزى من كل عورة 


10
انهم بلغة السياسة يسكرون
و لكل شيخ فى الانتخابات يحجون
و فى وجه كل صاحب حق يغضبون
و من مشاهد الثكالى و المسحولين ..
يسخرون
و فى النهاية بدخول الجنة يحلمون
ايا قلوب من صدأ و عقول كالعرجون
الجنة لاصحاب الدين يا ايها البائعون
و كلنا لله راجعون
اترى ايهم يكون
تحت ظل العرش و من اصحاب اليمين ؟!


11
اقمت سروح الثورة فوق الجبال
و قصدت اقصى دروب الخيال
و نصبت للظالمين المشانق
 و احكمت ربطة الحبال
و رميت اذ رميت ..
 ما لم ترميه اشد النبال
لكنى وجدت شعبا يرضى بتقبيل النعال
و يقدس ..
و يعبد ..
و يثق ..
فى كل لص ذو منصب محتال
فهنيأ لهم معبد دعارتهم ..
و يكفينى انى مشيت على حد السكين !!